عندما يسطع موضوع نقاش ما في الأفق فنحن نكون على يقين بأنه سيكون هناك رأي ورأي آخر , وقد تتفق الآراء وقد لاتتفق ..وقد تتفرع وجهات النظر لتشمل آفاق أوسع , وبين هذا الرأي وذاك خيط رفيع يسمى الود ..
لذلك يجب على كل مناقش أن يعي جيدا هذا الخيط وأن يحافظ عليه من القطع . فنحن أصبحنا نرى كثيراً أن أي موضوع أو قضيه قد تطرح للنقاش بدلا من أن يتم إثرائها بكم لا باس به من الآراء المشرقه التي نقتطف من كل منها جزئيه للوصول للرأي الصواب’ نجد أنه يصبح ساحه للعراك والخصومه وكل ذلك لأن طرف من الأطراف لا يقبل وجهة نظر معاديه لوجهة نظره لاعتقاده بأنها الأصح أو عدم إلمامه بالموضوع فنراه يتخبط من دون علم بشيء .
لذا فانه يوجد العديد من الأسس والمحاور التي يجب أن نتمسك بها لكي يأتي النقاش بثماره وان يكون هذ النقاش وسيله لترابط العقول والتقارب والود بين المختلفين لا العكس :
أولاً :لا بد أن يكون الشخص على قناعه بأن رأيه ليس الأصح وأنه لربما هناك رأي أصح من رأيه وأن يكون هناك أريحيه بالنقاش حتى يتم اثراء الموضوع بما يفيده وحتى يستطيع اقناع الطرف الاخر بما يحمل.
ثانياً:أن يتحاور في لب الموضوع دون التشعب والتفرع الى أمور لا تسمن ولا تغني من جوع وامساك الفرع وترك الاصل.
ثالثاً : التحاور باسلوب مقنع هادف والبعد عن أي مصلحه شخصيه.
رابعاً : الابتعاد عن الالفاظ الجارحه والبذيئه
خامساً : أن يظن كلا الطرفين بأن الصواب عند الطرف الآخر حتى يتبين موضع الصواب من الخطأ وفي هذه الحاله يستوجب على المخطئ أن يعتذر للطرف الاخر لكي تبقى هذه المجادله في اطار الود والمحبه بين الاطراف المختلفه.








